بيده فرفعه حتى تبين بياض إبطيه ، ثم قال له : ما ترى يا علي؟ قال : أرى أن الله عزوجل قد شرفني بك حتى أني لو أردت أن أمس السماء لمسستها. فقال له : تناول الصنم يا علي ، فتناوله ثم رمى به ثم خرج رسول الله «ص» من تحت علي وترك رجليه ، فسقط على الأرض فضحك فقال له : ما أضحكك يا علي؟ فقال : سقطت من أعلى الكعبة فما أصابني شيء. فقال رسول الله «ص» : وكيف يصيبك شيء وانما حملك محمد وأنزلك جبرئيل.
وقال في (ص ٤٢٩ ، الطبع المذكور):
حدثنا احمد عمر بن جعفر ، عن عمر السوسي ، قال حدثني أسباط بن محمد ، عن نعيم بن حكيم ، عن أبى مريم ، عن علي عليهالسلام قال : انطلقت أنا ورسول الله صلىاللهعليهوآله حتى أتينا الكعبة فقال لي رسول الله : اجلس لي ، فصعد على منكبى فذهبت أنهض به فرآني من ضعفي ، فنزل رسول الله وجلس لي وقال : اصعد على منكبى. قال : فنهض بى فانه يخيل الي لو شئت لنلت أفق السماء حتى صعدت على البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس ، فجعلت أزيله عن يمينه وعن شماله ومن بين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اقذف به ، فقذفته فتكسر كما تنكسر القوارير ، فنزلت فانطلقت أنا ورسول الله نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد منهم.
ومنهم العلامة ابو الفرج ابن الجوزي في «التبصرة» (ص ٤٤٢) قال :
أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبيد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا أسباط. فذكر الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» سندا ومتنا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
