__________________
ابن أبي طالب الذين ساروا الى الخوارج ، فقال علي : يا أيها الناس اني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : يخرج من أمتي قوم يقرؤن القرآن ليس قراءتكم الى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم الى صلاتهم بشيء ولا صيامكم الى صيامهم بشيء ، يقرؤن القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم ، لا يجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبوا منهم ما قضى الله لهم على لسان محمد صلىاللهعليهوسلم لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض ، فتذهبون الى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، والله اني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرج الناس ، فسيروا على اسم الله.
ومنهم العلامة القاضي ابو بكر بن الطيب الباقلاني في «مناقب الأئمة» (ص ٦٧ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال :
وروى عنه أنه لما استولى (علي) عليهم بالنهروان وقتل منهم من قتل وأفلت منهم من بقي قال لأصحابه : اطلبوا فيهم ذا الثديين ، وذكر أنه رجل له ثدي كثدي المرأة ، فطلبوه فلم يجدوه فتغير لونه ثم قال : اطلبوه ، فطلب بين القتلى فلم يوجد ، فازداد قلقه ثم قال : اطلبوه ، وقام بنفسه مشمرا لأذيال قباه الى منطقته يهوش القتلى حتى ضج به من ناحية من النواحي : هذا هو يا أمير المؤمنين ، فجاء وأمرهم أن يكشفوا عن صدره ، فلما بصر به تجلت الغمة عنه قال : بهذا أخبرني رسول الله صلىاللهعليهوسلم. ثم روى الحديث بمثل ذلك بأسانيد متعددة.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
