يا نبى الله. فقال : انه عمرو فاجلس. فنادى عمرو : ألا رجل يبارز ، ثم جعل يؤنبهم ويقول : أين جنتكم الذي تزعمون أن من قتل منكم يدخلها أفلا يبرز الي رجل؟ فقام على «رض» فقال : أنا يا رسول الله. فقال : انه عمرو اجلس. ثم نادى الثالثة وذكر شعرا فقال : أنا له. قال : انه عمرو. قال : وان كان عمرا ، فأذن رسول الله فمشى اليه حتى أتاه فقال له عمرو : من أنت. قال : أنا علي بن أبي طالب قال : غيرك يا ابن أخي أريد من أعمامك من هو أسن منك فاني أكره أن أهريق دمك. فقال له علي : لكني والله لا أكره أن أهريق دمك. فغضب فنزل فسل سيفه كأنه شعلة نار ، ثم أقبل نحو علي «رض» بدرقه فضربه عمرو في الدرقة فقدها وأثبت فيها السيف واصلا برأس علي فشجه ، فضربه علي على حبل عاتقه فسقط قتيلا ، فطار العجاج وسمع رسول الله «ص» التكبير فعرف أن عليا قد قتل عمرا. انتهى.
وجاء في بعض الروايات أن عليا لما بارز عمرا قال رسول الله «ص» : اليوم برز الايمان كله للشرك كله.
ومنهم العلامة الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الحنبلي الوهابى المتوفى سنة ١٢٤٢ في كتابه «مختصر سيرة الرسول» (ص ٢٨٥ ط المطبعة السلفية في القاهرة) قال:
وخرج علي بن ابى طالب في نفر من المسلمين حتى أخذوا عليهم الثغرة التي اقتمحوا منها وأقبلت الفرسان تعنق نحوهم ، وكان عمرو بن عبد ود قاتل يوم بدر حتى أثبتته الجراحة فلم يشهد يوم أحد ، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه ، فلما وقف هو وخيله قال : من يبارز؟ فقال له علي : انا فبرز اليه علي ابن ابى طالب ، فقال له : يا عمرو انك كنت قد عاهدت الله أن لا يدعوك أحد من
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
