ومنهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ١ ص ١٥٠ ط بيروت)
روى بسنده عن ابن عباس قال : سمعت عمر يقول : جاء عمرو بن عبد ود فجعل يجول على فرسه حتى جاز الخندق وجعل يقول هل من مبارز؟ وسكت أصحاب محمد صلىاللهعليهوسلم. ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : هل يبارزه أحد؟ فقام علي فقال : أنا يا رسول الله. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : اجلس. فقال رسول الله في الثانية : هل يبارزه أحد؟ فقام علي فقال : دعني يا رسول الله فإنما أنا بين حسنتين اما أن أقتله فيدخل النار ، واما أن يقتلني فأدخل الجنة فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : أخرج يا علي. فخرج علي فقال عمرو : من أنت يا ابن أخي؟ فقال : أنا علي. فقال عمرو : ان أباك كان نديما لابي لا أحب قتالك. فقال علي : انك أقسمت لا يسألك أحد ثلاثا الا أعطيته فاقبل مني واحدة. فقال عمرو : وما ذلك؟ قال علي : أدعوك الى أن تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله. قال عمرو : ليس الى ذلك سبيل. قال : فترجع فلا تكون علينا ولا معنا ثلاثا. قال : اني نذرت أن أقتل حمزة فسبقني اليه وحشي ثم اني نذرت أن أقتل محمدا. قال علي رضياللهعنه فانزل. فنزل فاختلفا في الضربة فضربه علي فقتله.
وروى بسند آخر في حديث قال له علي : يا عمرو قد كنت تعاهد الله لقريش ألا يدعوك رجل الى خلتين الا قبلت منه إحداهما. فقال عمرو : أجل. فقال له علي : فاني أدعوك الى الله والى رسول الله والى الإسلام. قال عمرو : لا حاجة لي في ذلك. فقال : فاني أدعوك الى النزال. فقال له : يا ابن أخي لم؟ فوالله ما أحب أن أقتلك. فقال علي : لكني والله أحب أن أقتلك. فحمى عمرو فاقتحم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٨ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2757_ihqaq-alhaq-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
