منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٩٨ ط بيروت).
روى بسنده عن رجل من ثقيف أن عليا استعمله على عكبرا ـ قال : ولم يكن السواد يسكنه المصلون ـ فقال لي بين أيديهم لتستوفي خراجهم ولا يجدون فيك رخصة ولا يجدون فيك ضعفا. ثم قال لي : إذا كان عند الظهر فرح الي قال : فرحت اليه فلم أجد عليه حاجبا يحجبني دونه ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء ، فدعا بطينة فقلت في نفسي : لقد آمنني حتى يخرج الي جوهر ـ إذ لا أدري ما فيها ـ فإذا عليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق ، فأخرج منه وصب في القدح فصب عليه ماء فشرب وسقاني ، فلم أصبر أن قلت له : يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق؟ طعام العراق أكثر من ذلك؟!! قال : أما والله ما أختم عليه بخلا عليه ، ولكني ابتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن نمى (وفي بعض الكتب فأخاف أن يفتح فيوضع فيه من غيره فيصنع فيه من غيره فإنما حفظي لذلك واكره أن أدخل بطني الا طيبا ، واني لم أستطع أن أقول لك الا الذي قلت لك بين أيديهم انهم قوم خدع ، ولكني آمرك الآن بما تأخذهم به ، فان أنت فعلت والا أخذك الله به دوني ، فان يبلغني عنك خلاف ما أمرتك عزلتك ، فلا تبيعن لهم رزقا يأكلونه ولا كسوة شتاء ولا صيف ، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ولا تهيجه في طلب درهم ، فانا لم نؤمر بذلك ، ولا تبيعن لهم دابة يعملون عليها ، انما أمرنا أن نأخذ منهم العفو. قال : قلت : إذا أجيئك كما ذهبت. قال : وان.
ومنهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٤١٠ مخطوط).
روى الحديث من طريق صاحب الصفوة بعين ما تقدم عن «تاريخ دمشق».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
