أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي رحمهالله إجازة ان أبا العباس سهل بن أحمد بن عثمان بن مخلد الاسلمي حدثهم من أصل كتابه ، قال حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى بن كنانة ، حدثنا داود بن الفضل ، حدثني الأسود بن رزين ، حدثنا عبيدة بن بشر الخثعمي ، عن أبيه قال : خرج علي بن أبي طالب عليهالسلام يريد الخوارج إذ أقبل رجل يركض حتى انتهى الى أمير المؤمنين علي عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين البشرى. قال : هات ما بشراك. قال : قد عبر القوم النهروان لما بلغهم عنك وقد منحك الله أكتافهم. فقال : الله لانت رأيتهم قد عبروا. فقال : والله لأنا رأيتهم حين عبروا فحلفه ثلاث مرات في كل ذلك يحلف له. فقال له أمير المؤمنين : كذبت والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عبروا النهروان ولن يبلغوا الا ثلاث ولا قصر بوران حتى يقتلهم الله على يدي ، لا ينجو منهم تمام عشرة ولا يقتل منا عشرة عهدا معهودا وقدرا مقدورا وقضاء مقضيا وقد خاب من افترى. ثم أقبل أيضا آخر حتى جاءه ثلاثة كلهم يقولون مقالة الاول ويقول لهم مثل ذلك. ثم ركب فأجال في ظهر بغلته ونهض الشاب وأجال في ظهر فرسه وهو يقول في نفسه والله لانطلقن مع علي فان كان القوم قد عبروا لأكونن من أشد الناس على علي عليهالسلام فلما انتهى الى النهروان أصابوا القوم قد كسروا جفون سيوفهم وعرقبوا دوابهم وجثوا على ركبهم وحكموا بحكم رجل واحد واستقبلوا عليا بصدور الرماح فقال عليهالسلام : حكم الله أنتظر فيكم ، فنزل اليه الشاب فقال : يا أمير المؤمنين انني قد كنت شككت في قتال القوم فاغفر ذلك لي. فقال علي : بل يغفر الله الذنوب فاستغفره.
ثم نادى علي عليهالسلام قنبر فقال : يا قنبر ناد القوم ما نقمتم على أمير المؤمنين ألم يعدل في قسمتكم ويقسط في حكمكم ويرحم مسترحمكم لم يتخذ
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
