يا معشر الصبيان تعالوا حتى أكون أنا الملك وأنت يا فلان المرأة العابدة وفلان وفلان القاضيين الشاهدين عليها.
ثم جمع ترابا وجعل سيفا من قصب وقال للصبيان : خذوا بيد هذا القاضي الى مكان كذا وكذا ، ففعلوا ثم دعى الآخر فقال له : قل الحق فان لم تفعل قتلتك بأي شيء تشهد؟ والوزير واقف ينظر ويسمع. فقال : أشهد انها بغت. قال : متى؟ قال : في يوم كذا وكذا. قال : مع من؟ قال : مع فلان ابن فلان. قال : في أي مكان؟ قال : في مكان كذا وكذا. فقال : ردوه الى مكانه وهاتوا الآخر ، فردوه الى مكانه وجاءوا بالآخر فقال : بأي شيء تشهد؟ قال : بغت. قال : متى؟ قال : يوم كذا وكذا. قال : مع من؟ قال : مع فلان بن فلان. قال : وأين؟ قال : في موضع كذا وكذا. فخالف صاحبه. فقال دانيال : الله أكبر شهدا عليها والله بالزور فاحضروا قتلهما. فذهب الثقة الى الملك مبادرا فأخبره الخبر ، فبعث الى القاضيين ففرق بينهما وفعل بهما ما فعل دانيال فاختلفا كما اختلف الغلامان ، فنادى الملك في الناس : أن احضروا قتل القاضيين فقتلهما.
ومنها
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن القيم الجوزية الحنبلي المتوفى سنة ٧٥١ في «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» (ص ٦١ ط شركة مساهمة مصرية) قال :
وقضى علي أيضا في امرأة تزوجت ، فلما كان ليلة زفافها أدخلت صديقها
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
