منهم علامة الأدب أبو محمد القاسم بن على الحريري في «درة الغواص في أوهام الخواص» (ص ٧٧ ط مكتبة المثنى في بغداد) قال :
وروي أنه لما كثر شرب الخمر في عهد عمر جمع الصحابة وقال : اني أرى الناس قد تتايعوا في شرب الخمر واستهانوا بحدها فما ذا ترون؟ فقال له علي رضياللهعنه : أرى أن أحده ثمانين لاني أراه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وأحده حد المفتري. فاستصوب عمر رأيه وأخذ به.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الأسلمي المدني المتوفى سنة ٢٠٧ في «فتوح الشام» (ج ٢ ص ٢٨ ط سنة ١٨٦٠) قال :
وفي الكتاب : ان المسلمين شربوا الخمر واستوجبوا الحد فيها فقدمت المدينة ، فوجدت عمر «رض» في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ومعه نفر من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فيهم عثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن ابن عوف يتحدثون ، فدفعت اليه الكتاب ، فلما قرأه عمر جعل يفكر في ذلك ثم قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم جلد في شربها ، ثم سأل عمر عليا رضياللهعنه في ذلك فقال : ما ترى في هذا؟ فقال علي رضي الله تعالى عنه : ان السكران إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وإذا افترى فعليه ثمانون جلدة فاجلد فيه ثمانون جلدة ، فكتب عمر الى أبي عبيدة : أما بعد فقد ورد كتابك وفهمته ، من شرب الخمر فاجلده ثمانين جلدة ولعمري ما يصلح لهم الا الشدة والفقر ولقد كان حقهم ان يحسنوا نياتهم ويراقبوا ربهم عزوجل ويعبدوه ويؤمنوا به ويشكروه ، فمن عاد فأقم عليه الحد.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
