فناظر وانصرف الرجل ورجع علي الى مجلسه ، فتبين بعمر التغير في وجهه فقال : يا أبا الحسن اني أراك متغيرا أكرهت ما كان؟ قال : نعم ، يا أمير المؤمنين. قال : ولم ذاك؟ قال : لأنك كنيتني بحضرة خصمي فإنك قلت لي قم يا أبا الحسن ولم تقل : قم يا علي فاجلس مع خصمك. فأخذ عمر برأس علي وقبل بين عينيه ثم قال : بأبي أنتم بكم هدانا الله عزوجل وبكم أخرجنا من الظلمات الى النور.
ومنهم العلامة ولى الله اللكنهوئى في «مرآة المؤمنين» (ص ٨٧).
روى الحديث بعين ما تقدم عن «وسيلة النجاة» (١).
قول عمر في على : انه مولاي
رواه جماعة من أعلام القوم :
__________________
(١) روى ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق» (ج ٢ ص ٤٨٣ ط بيروت) قال :
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، أنبأنا أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني.
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، قال قرئ على سعيد بن محمد بن أحمد البجيري ، قالا أنبأنا أبو صالح شعيب بن محمد بن شعيب بن ابراهيم البيهقي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار ، أنبأنا محمد بن يونس ، أنبأنا وهب ابن عمرو بن عثمان ـ زاد البجيري : النمري. وقالا : عن أبيه ، عن اسماعيل ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن معاوية بن أبي سفيان ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يغر عليا بالعلم غرا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
