أنه نبي ولم يتبعه أحد على أمره الا امرأته وابن عمه هذا الفتى ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر. قال : فكان عفيف وهو ابن الأشعث بن قيس يقول وأسلم بعد ذلك وحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي بن أبي طالب.
ومنهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص ١٥٨ مخطوط) قال :
قال محمد بن عفيف : حدثني أبي أنه كان مع العباس قبل أن يظهر النبي «ص» فجاء شاب ثم استقبل الكعبة يصلي ، فجاء غلام فقام عن يمينه ، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فقال العباس : أتعرف هذا الشاب؟ قلت : لا. قال : هذا محمد ابن أخي وهذا الغلام علي ابن أخي وهذه المرأة خديجة.
ومنهم العلامة المولى على المتقى الهندي في «كنز العمال» (ج ١٥ ص ٩٦ ط حيدرآباد الدكن).
روى من طريق ابن عساكر عن عفيف الكندي قال : جئت في الجاهلية الى مكة وأنا أريد أن ابتاع لاهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العباس وكان رجلا تاجرا ، فاني عنده جالس أنظر الى الكعبة وقد كلفت الشمس وارتفعت في السماء ، فذهبت إذ اقبل شاب فنظر الى السماء ثم قام مستقبل الكعبة ، فلم ألبث الا يسيرا حتى جاء غلام فقام عن يمينه ، ثم لم ألبث الا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس أمر عظيم؟ فقال : أمر عظيم ، تدري من هذا الشباب؟ هذا محمد بن عبد الله ابن أخي ، تدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أخي ، تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٧ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2756_ihqaq-alhaq-17%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
