روى من طريق ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجة والبزار وابن جبير والطبراني في الأوسط والحاكم والبيهقي في الدلائل عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان علي يخرج في الشتاء في إزار ورداء ثوبين خفيفين ، وفي الصيف في القباء المحشو والثوب الثقيل. فقال الناس لعبد الرحمن : لو قلت لأبيك فانه يسمر معه ، فسألت أبي فقلت : ان الناس قد رأوا من أمير المؤمنين شيئا استنكروه ، قال : وما ذاك؟ قال : يخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل ولا يبالي ذلك ويخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين والملاءتين لا يبالي ذلك ولا يتقي بردا ، فهل سمعت في ذلك شيئا فقد أمروني أن أسألك أن تسأله إذا سمرت عنده ، فسمر عنده فقال : يا أمير المؤمنين ان الناس قد تفقدوا منك شيئا. قال : وما هو؟ قال : تخرج في الحر الشديد في القباء المحشو والثوب الثقيل وتخرج في البرد الشديد في الثوبين الخفيفين وفي الملاءتين لا تبالي ذلك ولا تتقي بردا. قال : أو ما كنت معنا يا أبا ليلى في خيبر. قلت : بلى والله قد كنت معكم. قال : فان رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث أبا بكر فسار بالناس فانهزم حتى رجع اليه ، وبعث عمر فانهزم بالناس حتى انتهى اليه ، فقال : رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله يفتح الله له ليس بفرار ، فأرسل الي فدعاني فأتيته وأنا أرمد لا أبصر شيئا ، فتفل في عيني وقال : اللهم اكفه الحر والبرد! فما آذاني حر ولا برد.
ومنهم العلامة المولوى أبو عطا محمد الشهير بحسن الزمان في «الفقه الأكبر» (ج ٣ ص ٥ ط حيدرآباد).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٦ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2755_ihqaq-alhaq-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
