طالب امر شجرة طوبى ان تنثر حملها وما فيها من الحلي والحلل فنترت الشجرة ما فيها والتقطته الملائكة والحور العين وان الحور ليتهادينه ويفخرن به الى يوم القيامة ، يا محمد وان الله أمرني ان آمرك ان تزوج عليا في الأرض فاطمة وان تبشرهما بغلامين زكيين طاهرين فاضلين خيرين في الدنيا والآخرة. يا ابا الحسن فو الله ما عرجت الملائكة من عندي حتى دفعت الباب واني منفذ فيك امر ربي. الى أن قال : قال لي : يا ابا الحسن ما احسن زوجتك وأجملها ، أبشر يا ابا الحسن فقد زوجتك سيدة نساء العالمين.
الى أن قال : يا بنية لو تعلمين ما يعلم أبوك لسمحت الدنيا في عينك ، والله يا بنية ما ألوتك نصحا ان زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما يا بنية ان الله عزوجل اطلع الى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك ، يا بنية نعم الزوج زوجك لا تعصى له امرا.
ثم صاح بى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقلت : لبيك يا رسول الله. قال : ادخل بيتك والطف بزوجك وارفق بها ، فان فاطمة بضعة منى يؤلمنى ما يؤلمها ويسرني ما يسرها ، استودعكما الله واستخلفه عليكما.
قال علي : فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها من بعد ذلك على أمر حتى قبضها الله عزوجل اليه ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمرا ـ الحديث.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
