عنه بوجهه حتى كان يظن الرجل منهم في نفسه ان رسول الله صلىاللهعليهوآله ما خط عليه إذ قد نزل على رسول الله فيه وحي من السماء.
الى أن قال : قال ابو بكر لعلي : يا ابا الحسن انه لم يبق خصلة من خصال الخير الا ولك فيها سابقة وفضل ، وأنت من رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالمكان الذي قد عرفت من القرابة والصحبة والسابقة ، وقد خطب الاشراف من قريش الى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فردهم وقال ان أمرها الى ربها ان شاء أن يزوجها زوجها فما يمنعك ان تذكرها لرسول الله وتخطبها منه ، فانى أرجو أن يكون الله سبحانه وتعالى ورسوله انما يحبسانها عليك.
قال : فغرغر عينا علي بالدموع ـ الى أن قال ـ فدق على الباب فقالت أم سلمة من بالباب؟ فقال لها رسول الله من قبل أن يقول على : قومي يا أم سلمة فافتحي له الباب ومريه بالدخول فهذا رجل يحبه الله ورسوله ويحبهما. قالت ام سلمة : فقلت فداك أبي وأمي ومن هذا الذي تذكر فيه وأنت لم تره. فقال : يا ام سلمة هذا رجل ليس بالخرق هذا أخي وابن عمي وأحب الخلق الي.
الى أن قال فقال لي رسول الله : ابشر يا ابا الحسن فان الله قد زوجكها في السماء من قبل أن أزوجكها في الأرض ، ولقد هبط على في موضع من قبل أن تأتيني ملك ـ الى أن قال ـ فما استتم الملك كلامه حتى هبط علي جبرائيل فقال لي : السلام عليك ورحمة الله وبركاته يا نبي الله ، ثم انه وضع في يدي حريرة بيضاء من حرير الجنة فيها سطران مكتوبان بالنور. فقلت : حبيبي جبرائيل ما هذه الحريرة وما هذه الخطوط؟ فقال جبرئيل : يا محمد ان الله اطلع الى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه وبعثك برسالاته ، ثم اطلع ثانية فاختار لك منها أخا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
