فعند ذلك قلت : حدثني أبي عن جدي عن أبيه عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم. قال لي ومن أبوك ومن جدك؟ فعلمت انه يريد نسبتي فقلت : انا محمد ابن على بن عبد الله بن العباس وانه قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم وإذا بفاطمة عليهاالسلام وقد أقبلت تبكي فقال لها النبي : وما يبكيك لا أبكى الله عيناك. قالت : يا أبتا ان الحسن والحسين قد ذهبا منذ اليوم ولم أدر اين هما وان عليا رضى الله عنه يمشى الى الدالية منذ خمسة أيام يسقى البستان وأني قد استوحشت لهما.
قال : يا أبا بكر اذهب فاطلبهما ، ويا عمر اذهب فاطلبهما ، ويا فلان ويا فلان : قال ولم يزل يوجه حتى مضوا سبعين رجلا يعثرون في طلبهم فرجعوا ولم يصيبوهما فاغتم النبي عليهالسلام ثم قام ووقف على باب المسجد فقال : اللهم بحق ابراهيم خليلك وبحق آدم صفوتك ان كانا قرة عيني في بر أو بحر او سهل أو جبل فاحفظهما وسلمهما على قلب فاطمة عليهاالسلام سيدة نساء العالمين ، فإذا باب من السماء قد فتح وجبرئيل قد نزل من عند رب لم يزل وقال : السلام عليك يا رسول الله الحق يقرئك السلام ويقول لك لا تحزن ولا تغتم الغلامان فاضلان في الدنيا والآخرة وهما سيدا شباب أهل الجنة وانهما في حديقة بنى النجار وقد وكلت بهما ملكين رحيمين يحفظاهما ان قاما أو قعدا أو ناما او استيقظا.
قال : فعند ذلك فرح النبي صلىاللهعليهوسلم فرحا شديدا وقام ومضى وجبرئيل عن يمينه والمسلمون حوله حتى دخل حظيرة بنى النجار فسلم عليه الملكان الموكلان بهما فرد عليهماالسلام والحسن والحسين نيام (معتنقان)
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
