الحديث التاسع
«علم على» «وزهده» «وهيبته وتواضعه» «وعدله» «وعبادته»
رواه جماعة من أعلام القوم تقدم النقل عنهم في (ج ٤ ص ٤٢٥ ، الى ص ٤٣٣) وننقل هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك.
منهم العلامة المسعودي في «مروج الذهب» (ج ٢ ص ٤٣٣ ط السعادة بمصر) قال :
ودخل ضرار بن ضمرة وكان من خواص علي على معاوية وافدا فقال له : صف لي عليا. قال : أعفني يا أمير المؤمنين. قال معاوية : لا بد من ذلك. فقال : أما إذا كان لا بد من ذلك فانه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلا ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه ، يعجبه من الطعام ما خشن ومن اللباس ما قصر ، وكان والله يجيبنا إذا دعوناه ويعطينا إذا سألناه ، وكنا والله على تقريبه لنا وقربه منا لا نكلمه هيبة له ولا نبتدئه لعظمه في نفوسنا ، يبسم عن ثغر كاللؤلؤ المنظوم ، يعظم اهل الدين ويرحم المساكين ويطعم في المسغبة يتيما ذا مقربة او مسكينا ذا متربة يكسو العريان وينصر اللهفان ويستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل وظلمته ، وكأنى به وقد ارخى الليل سدوله وغارت نجومه وهو في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ويبكى بكاء الحزين ويقول : يا دنيا غرى غيري الى تعرضت ام الي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
