فجاء أبو بكر فقال : يا نبى الله. فقال علي : ان نبى الله قد ذهب نحو بئر ميمون فأدركه فادخل معه الغار. قال : وكان المشركون يرمون عليا وهو يتضور حتى أصبح فكشف عن رأسه ، قال فقالوا له : انك للئيم ، كنا نرمي صاحبك فلا يتضور وأنت تتضور وقد استنكرنا ذاك!
قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك. فقال علي : اخرج معك؟ فقال : لا ، فبكى علي قال : فقال (له) : أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنك لست بنبي؟ قال : نعم. قال : وانك خليفتي في كل مؤمن.
قال : وسد أبواب المسجد غير باب علي ، وكان يدخل المسجد وهو جنب وهو طريقه ليس له طريق غيره! قال : وقال : من كنت وليه فان عليا وليه.
وروى هذا الحديث بسندين آخرين لم نذكرهما للاختصار.
ومنهم العلامة الشيخ سليمان البلخي القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٣٤ ط اسلامبول).
روى الحديث من طريق احمد بن حنبل عن عمرو بن ميمون بمثل ما تقدم عن «تاريخ دمشق».
ومنهم العلامة الامرتسرى في «أرجح المطالب» (ص ٦٩٢ ط لاهور) روى الحديث من طريق احمد والنسائي وابن جرير الطبري وابى يعلى والحاكم والخوارزمي وابن عساكر والكنجي في «كفاية الطالب» ومحب الدين الطبري في «الرياض النضرة» بمثل ما تقدم عن «تاريخ دمشق».
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
