الحسين العدل العلوي الواسطي ، أنبأنا محمد بن محمود ، أنبأنا ابراهيم ابن مهدي الابلي ، أنبأنا أبان بن فيروز ، عن انس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : من أراد أن ينظر الى علم آدم وفقه نوح فلينظر الى علي ابن أبي طالب.
ومنهم الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج ٢ ص ٢٢٥ ط بيروت) روى بسنده عن ثابت ، عن أنس قال : كان النبي صلىاللهعليهوسلم إذا أراد أن يشهر عليا في موطن أو مشهد علا على راحلته وأمر الناس أن ينخفضوا دونه ، وان رسول الله صلىاللهعليهوسلم شهر عليا يوم خيبر فقال : يا أيها الناس من أحب ان ينظر الى آدم في خلقه ـ وأنا في خلقي ـ والى ابراهيم في خلته ، والى موسى في مناجاته ، والى يحيى في زهده والى عيسى في سنه فلينظر الى علي بن أبي طالب إذا خطر بين الصفين كأنما يتقلع من صخر أو يتحدر من دهر يا أيها الناس امتحنوا أولادكم بحبه ، فان عليا لا يدعو الى ضلالة ولا يبعد عن هدى ، فمن أحبه فهو منكم ، ومن أبغضه فليس منكم.
قال أنس بن مالك : وكان الرجل من بعد يوم خيبر يحمل ولده على عاتقه ثم يقف على طريق علي ، وإذا نظر اليه يوجهه بوجهه تلقاءه وأومأ بإصبعه : أي بني تحب هذا الرجل المقبل؟ فان قال الغلام : نعم قبله ، وان قال : لا حرف به الأرض وقال له : الحق بأمك ولا تلحق أبيك بأهلها فلا حاجة لي فيمن لا يحب علي بن أبي طالب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
