قال : فانطلقوا بنا الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم. قال : فخرجت ثم رجعت فقلت : هذا جعفر وعلى وزيد بن حارثة يستأذنون ، فقال رسول الله ائذن لهم فدخلوا فقالوا : يا رسول الله جئناك نسألك من أحب الناس إليك. قال : فاطمة قالوا نسألك عن الرجال ، قال : اما أنت يا جعفر يشبه خلقك خلقي وأنت الي ومن شجرتي واما أنت يا علي فأخى وأبو ولدي ومني والي الحديث ثم قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
ومنهم الفاضل المعاصر الرائد محمد مهدى عامر المصري في «قصة كبيرة في تاريخ السيرة» (ص ٢٦٨ ط دار الكتاب العربي) قال :
وكان علي بن أبي طالب قد كلم رسول الله صلىاللهعليهوسلم في أن يأخذ معه عمارة بنت حمزة ، وكانت مع أمها سلمى بنت عميس ، قائلا : علام نترك بنت عمنا يتيمة بين ظهراني المشركين ، وخرج بها حتى إذا دنوا من المدينة أراد زيد بن حارثة وكان أخا حمزة في الهجرة ان يأخذها من علي ، وقال انا أحق بابنة أخي ، فقال جعفر بن ابى طالب الخالة والدة وانا أحق بها ، واسماء بنت عميس ترعاها. فقال علي : أراكم تختلفون في ابنة عمي ، وانا أخرجتها من بين أظهر المشركين وليس لكم إليها نسب دوني ، وانا أحق بها منكم. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : احكم بينكم ، اما أنت يا زيد فمولى الله ورسوله واما أنت يا علي فأخى وصاحبي واما أنت يا جعفر فتشبه خلقي وخلقي وأنت يا جعفر أولى بها فتحتك خالتها ولا تنكح المرأة على خالتها ولا على عمتها. فلما قضى بها لجعفر قام جعفر فحجل حول النبي صلىاللهعليهوسلم ، فقال : ما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
