وإذا دعاني رب العالمين دعا عليا معى ، وإذا جثوت جثا على معى ، وإذا شفعنى شفع عليا معى ، وإذا أجبت أجيب على معى ، وانه في المقام عوني على مفاتيح الجنة ، قومي يا فاطمة ان عليا وشيعته هم الفائزون غدا.
وقال : بينما فاطمة جالسة إذ اقبل رسول الله صلىاللهعليهوسلم حتى جلس إليها فقال : يا فاطمة ما لي أراك باكية حزينة؟ قالت : كيف لا أبكى وتريد أن تفارقني. فقال لها : يا فاطمة لا تبكين وتحزنين فلا بد من مفارقتك. قال : فاشتد بكاء فاطمة ، قالت : يا أبه اين ألقاك؟ قال : تلقيني على تل الحمد اشفع لامتى. قالت : يا أبه فان لم ألقك؟ فقال : تلقيني على الصراط وجبرئيل عن يميني وميكائيل عن يساري وإسرافيل آخذ بحجزتي والملائكة من خلفي ، وأنا أنادى يا رب أمتى أمتى هون عليهم الحساب ، ثم أنظر يمينا وشمالا الى أمتى وكل نبي يومئذ مشتغل بنفسه يقول يا رب نفسي نفسي وأنا أقول أمتى أمتى ، فأول من يلحق بى من أمتى يوم القيامة أنت وعلى والحسن والحسين ، فيقول الرب : يا محمد ان أمتك لو آتوني بذنوب كأمثال الجبال لعفوت عنهم ما لم يشركوا بى شيئا ولم يوالوا لي عدوا.
قال : قال : فلما سمع الشاب هذا منى أمر لي بعشرة آلاف درهم وكساني ثلاثين ثوبا ، ثم قال : من أين أنت؟ قلت : من أهل الكوفة. قال : عربي أنث أم مولى؟ قلت : بل عربىّ. قال : فكما أقررت عيني أقررت عينك. ثم قال ايتني غدا في مسجد بنى فلان وإياك أن تخطئ الطريق ، فذهبت الى الشيخ وهو جالس ينتظرني في المسجد ، فلما رآني استقبلني وقال : ما فعل بك أبو فلان؟ قلت : كذا وكذا. قال : جزاه الله خيرا ، جمع الله بيننا وبينه في الجنة ، فلما أصبحت يا سليمان ركبت البغلة وأخذت في الطريق الذي وصف لي ، فلما صرت غير بعيد تشابه علي الطريق وسمعت إقامة الصلاة في مسجد ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
