الحسن بن الحسين العرني ، نبا كادح بن جعفر ، عن مسلم بن بشار (يسار خ) عن جابر بن عبد الله ، قال : لما قدم علي بن أبي طالب بفتح خيبر قال له النبي صلىاللهعليهوسلم : يا علي لولا أن يقول طائفة من أمتى ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك مقالا لا تمر بملإ من المسلمين الا أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهرك يستسقون علما ، ولكن حسبك أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير انه لا نبي بعدي ، وأنت تبرئ ذمتي ، وتستر عورتي ، وتقاتل على سنتي ، وأنت غدا في الآخرة أقرب الخلق منى ، وأنت على الحوض خليفتي ، وان شيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي اشفع لهم ويكونون في الجنة جيراني ، لان حربك حربى وسلمك سلمى ، وسريرتك سريرتي ، وان ولدك ولدي ، وأنت تقضى ديني ، وأنت تنجز وعدي ، وان الحق على لسانك ، وفي قلبك ، ومعك وبين يديك ، ونصب عينيك ، الايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمى ودمى ، لا يرد على الحوض مبغض لك ، ولا يغيب عنه محب لك.
فخرّ علي عليهالسلام ساجدا وقال : الحمد لله الذي من علي بالإسلام وعلمني القرآن وحببنى الى خير البرية وأعز الخليقة ، وأكرم أهل السماوات والأرض على ربه وخاتم النبيين وسيد المرسلين وصفوة الله في جميع العالمين إحسانا من الله العلي الي وتفضلا منه علي. فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم لو لا أنت يا على ما عرف المؤمنون بعدي ، لقد جعل الله جل وعز نسل كل نبى من صلبه ، وجعل نسلى من صلبك يا علي ، فأنت أعز الخلق وأكرمهم علي وأعزهم عندي ، ومحبك أكرم من يرد علي من أمتي.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
