عن أبي أيوب الأنصارىّ ان رسول الله صلىاللهعليهوسلم مرض مرضة ، فدخلت عليه فاطمة تعوده وهو ناقه من مرضه ، فلما رأت ما برسول الله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتى جرت (خرجت خ ل) دمعتها ، فقال لها : يا فاطمة ان الله عزوجل اطلع الى الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه نبيا ، ثم اطلع إليها ثانية فاختار منها بعلك فأوحى الي فأنكحته واتخذته وصيا ، أما علمت يا فاطمة ان لكرامة الله إياك زوجك أعظمهم حلما وأقدمهم سلما وأعلمهم علما. فسرت بذلك فاطمة عليهاالسلام واستبشرت ، ثم قال لها رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يا فاطمة لعلي ثمانية اضراس ثواقب : ايمان بالله وبرسوله ، وحكمته ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاه بكتاب الله عزوجل. يا فاطمة انا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا الآخرين فقلت او قال ولا يدركها احد من الآخرين غيرنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو عم أبيك ، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء وهو جعفر ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الامة وهما ابناك ، ومنا والذي نفسي بيده مهدي هذه الامة.
ومنهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٨٠ ط اسلامبول) قال : روى موفق بن أحمد بسنده عن أبي أيوب الانصاري رضياللهعنه قال : ان فاطمة رضى الله عنها أتت في مرض أبيها صلىاللهعليهوسلم وبكت ، فقال : يا فاطمة ان لكرامة الله إياك زوجك من هو أقدمهم سلما وأكثرهم علما
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٥ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2754_ihqaq-alhaq-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
