فنادى : ذمة الله ورسوله بريئة من كلّ مشرك ، فسيحوا في الأرض أربعة أشهر ، ولا يحجنّ بعد العام مشرك ولا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يدخل الجنّة إلّا مؤمن.
فكان علي ينادي بها فإذا بحّ قام أبو هريرة فنادى بها.
أخبرنا عبد الرّحمن بن الحسن ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم ، أخبرنا مطين ، أخبرنا عثمان بن محمّد ، أخبرنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدّثني أبو شيبة ، قال : حدّثني الحاكم ، عن مصعب بن سعد :
عن سعد ، قال : بعث رسول الله أبا بكر ببراءة ، فلما انتهى إلى ضجنان تبعه علي ، فلما سمع أبو بكر وقع ناقة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ظن انه رسول الله فخرج فإذا هو بعليّ ، فدفع إليه براءة فكان هو الّذي ينادي بها.
أخبرناه أحمد بن عليّ بن إبراهيم قال : قرأت على موسى بن طارق اليماني ، عن ابن جريح قال : حدّثني عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن أبي الزبير :
عن جابر بن عبد الله ان النّبي صلىاللهعليهوسلم حين رجع من عمرة جعرّانة ؛ بعث أبا بكر على الحجّ ، فأقبلنا معه حتّى إذا كنا بالعرج ثوى بالصبح فلمّا استوى ليكبر إذ سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عند التكبير فقال : هذه رغوة ناقة رسول الله الجدعاء ، لقد بدا لرسول الله في الحج فلعله ان يكون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فنصلّي معه فإذا عليّ عليها فقال له أبو بكر : أأمير أم رسول؟ فقال : لا بل رسول أرسلني رسول الله ببراءة اقرأه على النّاس في مواقف الحج قال : فقدمنا مكّة ، فلمّا كان قبل يوم التروية بيوم قام أبو بكر فخطب النّاس وحدثهم عن مناسكهم حتّى إذا فرغ قام علي عليهالسلام
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
