«الآية الثامنة والخمسون بعد المائة»
قوله تعالى : (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ
كَذَّبَ وَتَوَلَّى)
رواه القوم :
منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج ٢ ص ٢٩٥ ط بيروت).
فرات بن إبراهيم الكوفي ، عن جعفر بن محمّد بن عتبة الجعفي ، عن العلاء بن الحسن ، عن حفص بن حفص الثغري ، عن عبد الرزاق ، عن سورة الأحول :
عن عمّار بن ياسر ؛ قال : كنت عند أبي ذر الغفاري في مجلس لابن عبّاس وعليه فسطاط وهو يحدّث الناس إذ قام أبو ذر حتّى ضرب بيده إلى عمود الفسطاط ، ثمّ قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني أنبأته باسمي أنا جندب ابن جنادة أبو ذر الغفاري سألتكم بحقّ الله وحقّ رسوله أسمعتم رسول الله يقول : ما أفلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء ذا لهجة [كذا] أصدق من أبى ذر؟ قالوا : اللهمّ نعم. قال : أتعلمون أيها الناس ان رسول الله جمعنا يوم غدير خمّ ألف وثلاث مائة رجل ، وجمعنا يوم سمرات خمسمائة رجل ، وفي كلّ ذلك يقول : اللهمّ من كنت مولاه فإن عليّا مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه فقام عمر فقال : بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولا كلّ مؤمن ومؤمنة. فلما سمع ذلك معاوية بن أبى سفيان ، اتكأ على المغيرة بن شعبة ، وقام وهو يقول : لا نقرّ لعلىّ بولاية ، ولا نصدّق محمّدا في مقالة. فأنزل الله تعالى على نبيّه (فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى ، أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) تهدّدا من الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
