ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا كي أعطيت إحدى الناقتين له.
فقام علي ودخل في الصلاة ، فلما سلم هبط جبرئيل فقال : أعطه إحداهما فقال رسول الله : إنه جلس في التشهد فتفكر أيهما يأخذ. فقال جبرئيل : تفكر أن يأخذ أسمنهما فينحرها ويتصدّق بها لوجه الله ، فكان تفكره لله لا لنفسه ولا للدنيا. فأعطاه رسول الله كلتاهما وأنزل الله (إِنَّ فِي ذلِكَ) أي في صلاة علي لعظة (لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ) أي عقل (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) يعني استمع بأذنيه إلى ما تلاه بلسانه ، (وَهُوَ شَهِيدٌ) يعني حاضر القلب لله عزوجل ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : ما من عبد صلّى لله ركعتين لا يتفكر فيهما من امور الدّنيا بشيء إلّا رضياللهعنه وغفر له ذنوبه.
«الآية الثالثة والخمسون بعد المائة»
قوله تعالى : (وَأَصْحابُ الْيَمِينِ
ما أَصْحابُ الْيَمِينِ)
رواه القوم :
منهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج ٢ ص ٢٢٠ ط بيروت).
أخبرنا محمّد بن عبد الله الصوفي ، أخبرنا محمّد بن أحمد الحافظ ، أخبرنا عبد العزيز ابن يحيى بن أحمد بن عيسى قال : حدّثني محمّد بن زكريا ، حدّثني جعفر بن محمّد ابن عمارة ، قال : حدّثني أبي ، عن جابر الجعفي :
عن أبي جعفر محمّد بن علي قال : قال عليّ بن أبي طالب : أنزلت النّبوة على النّبي صلىاللهعليهوسلم يوم الاثنين وأسلمت غداه يوم الثلثاء فكان النّبي صلىاللهعليهوسلم يصلّي وأنا
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
