بِعَذابٍ واقِعٍ ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ).
والطريقان لفظهما واحد.
وأخبرنا عثمان ، عن فرات بن إبراهيم الكوفي عن الحسين بن محمّد بن مصعب البجلي قال : حدّثنا أبو عمارة محمّد بن أحمد المهتدي ، حدّثنا محمّد بن معشر المدني عن سعيد بن أبي سعيد المقري ، عن أبي هريرة قال :
أخذ رسول الله بعضد عليّ بن أبي طالب يوم غدير خمّ ثمّ قال : من كنت مولاه فهذا مولاه. فقام إليه أعرابي فقال : دعوتنا ان نشهد ان لا إله إلّا الله ، وأنك رسول الله فصدقناك وأمرتنا بالصّلاة والصيام فصلينا وصمنا ، وبالزكاة فأدّيناه فلم تقنعك إلّا ان تفعل هذا؟! فهذا عن الله أم عنك؟! قال : عن الله لا عني. قال : الله الّذي لا إله إلّا هو لهذا عن الله لا عنك؟!! قال : نعم ثلاثا فقام الأعرابي مسرعا إلى بعيره وهو يقول : (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الآية ، فما استتم الكلمات حتّى نزلت نار من السماء فأحرقه وأنزل الله في عقب ذلك (سَأَلَ سائِلٌ) ـ إلى قوله ـ (دافِعٌ).
ومنهم العلامة الصفورى في «نزهة المجالس» (ج ٢ ص ٢٠٩ ط القاهرة) قال :
روى القرطبي في تفسير قوله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ) لما قال النّبي صلىاللهعليهوسلم من كنت مولاه فعليّ مولاه.
قال النضر بن الحرث لرسول الله : أمرتنا بالشهادتين عن الله تعالى ، فقبلنا منك ، وأمرتنا بالصلاة والزكاة لم ترض حتّى فضّلت علينا ابن عمك ، ءالله أمرك بهذا أم من عندك؟ فقال : والله الذي لا إله إلا هو إنه من عند الله ، فولّى وهو يقول : اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، فوقع عليه حجر من السماء ، فقتله.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
