الصّالحات ، وفي ثلاثة من المشركين وهم المفسدون الفجّار ، فأما الثلاثة من المسلمين فهم عليّ بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعبيدة بن الحرث بن عبد المطلب ، وهم الّذين بارزوا يوم بدر ، فقتل عليّ الوليد ، وقتل حمزة عتبة ، وقتل عبيدة شيبة.
أحمد بن حرب الزاهد ، قال : حدّثني صالح بن عبد الله الترمذي في تفسيره حدّثني المسيب بن شريك ، عن محمّد بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن عمّه ، عن علي في قوله : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) قال : نزلت في حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلّب وفي عتبة وشيبة والوليد بن عتبة.
أبو رجاء السنحي في تفسيره قال : أخبرنا محمّد بن مغيرة ، قال : حدّثنا عمّار ابن عبد الجبّار ، عن حبّان ، عن الكلبي ، عن أبي صالح :
عن ابن عبّاس في قوله : (أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) يقول : الطاعات فيما بينهم وبين ربهم وهم علي وحمزة وعبيدة بن الحرث (كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ) يعني شيبة وعتبة والوليد بن المغيرة ، وهؤلاء الّذين تبارزوا يوم بدر ، فقتل عليّ الوليد ، وقتل حمزة عتبة ، وقتل عبيدة شيبة.
أخبرنا إلياس بن الفضل ، أخبرنا نوفل بن داود ، عن ابن السائب ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس قال : إنها نزلت في عتبة وشيبة ابني ربيعة ، والوليد بن عتبة ، وهم الّذين بارزوا بني هاشم علي وحمزة وعبيدة بن الحرث ، فقتلهم الله وأنزل فيهم : (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا) ـ أي يعجزونا بالنقمة ـ (ساءَ ما يَحْكُمُونَ) لأنفسهم فقتلوا يوم بدر ، ونزلت في الثلاثة من المسلمين علي وحمزة وعبيدة (مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللهِ) يقول : يخاف البعث بعد الموت ، فإن البعث لات أي لكائن.
حدّثنا أبو عليّ الحسن بن محمّد بن عثمان النسوي بالبصرة ، حدّثنا أبو يوسف
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
