أخبرنا أبو العباس الفرغاني ، أخبرنا أبو المفضل الشيباني ، أخبرنا أحمد بن مطرف بن سواد ، أخبرنا أبو الحسين البستي قاضي الحرمين بمكة ، قال : حدّثني يحيى بن محمّد بن معاذ بن شاه السنجري ، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أبي الصارم الهروي قال : حدّثني مدركة بن عبد الرّحمن العبدي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سعيد بن جبير ، عن سعد بن حذيفة ، عن أبيه حذيفة بن اليمان قال : دخلت على النّبي صلىاللهعليهوآله ذات يوم وقد نزلت عليه هذه الآية : (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) فأقرأنيها صلىاللهعليهوآله فقلت : يا نبي الله فداك أبي وامّي من هؤلاء إني أجد الله بهم حفيّا! قال : يا حذيفة انا من النّبيين الّذين أنعم الله عليهم أنا أوّلهم في النبوة وآخرهم في البعث ، ومن الصدّيقين عليّ بن أبي طالب ، ولما بعثني الله عزوجل برسالته كان أوّل من صدّق بي ، ثمّ من الشهداء حمزة وجعفر ، ومن الصالحين الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، (وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً) المهدي في زمانه.
قال : أخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا عليّ بن الحسين ، أخبرنا محمّد بن عبيد الله قال : حدّثنا أبو عمر عبد الملك بن علي بكازرون ، أخبرنا أبو مسلم الكشي القعنبي ، عن مالك ، عن سمي ، عن أبي صالح ، عن عبد الله بن عبّاس في قوله تعالى : (وَمَنْ يُطِعِ اللهَ) يعني في فرائضه (وَالرَّسُولَ) في سنته (فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ) يعنى عليّ بن أبي طالب وكان أوّل من صدّق برسول الله صلىاللهعليهوآله «والشهداء» يعني عليّ بن أبي طالب وجعفر الطيار ، وحمزة بن عبد المطلب والحسن والحسين ، هؤلاء سادات الشهداء «والصالحين» يعنى سلمان وأبو ذر وصهيب وخباب وعمار (وَحَسُنَ أُولئِكَ) أي الأئمة الأحد عشر «رفيقا» يعني في الجنّة (ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً) منزل علي وفاطمة والحسن والحسين ومنزل رسول الله وهم في الجنّة واحد.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
