روى الحديث من طريق الثعلبي بعين ما تقدّم عن «ينابيع المودّة».
الثالث
ما رواه القوم :
منهم العلامة المحدث العارف الشيخ جمال الدين محمد بن أحمد الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه في «در بحر المناقب» (ص ٦٣ مخطوط).
روى بإسناد يرفعه إلى زين العابدين رضياللهعنه قال : كان الحسين رضياللهعنه عند جدّه رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو بين أصحابه في المسجد فقال : أيّها النّاس يطلع عليكم من هذا الباب رجل طويل من أهل الجنّة يسأل عمّا يعنيه قال : فنظر النّاس إلى الباب فخرج رجل طويل يشبه رجال مصر فتقدّم وسلّم على رسول الله صلىاللهعليهوسلم وجلس ثمّ قال : يا رسول الله سمعت الله عزوجل يقول : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا) فما الحبل الّذي أمر الله تعالى بالاعتصام به؟ فأطرق رسول الله صلىاللهعليهوسلم مليّا ثمّ رفع رأسه وأشار بيده إلى عليّ بن أبي طالب رضياللهعنه وقال : هذا حبل الله من تمسّك به نجى وعصم به في دنياه ولم يضلّ به في آخرته ، فوثب الرجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام واحتضنه من ورائه وهو يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل أمير المؤمنين ثمّ قام وخرج ، فقام فلان وقال يا رسول الله : ألحقه وأسأله أن يستغفر لي فقال : إذن تجده قال : فلحقت الرجل وسألته أن يستغفر لي فقال : أفهمت ما قال لي رسول الله وما قلت له ، قال : نعم فإن كنت تتمسك بذلك حبل الله يغفر لك وإلّا فلا غفر الله لك قال : فرجعت وسألته عن ذلك الرجل فقال : هو أبو العباس الخضر عليهالسلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
