ومنهم الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل» (ج ٢ ص ٣١٧ ط بيروت) قال:
روى فرات بن إبراهيم الكوفي قال : حدثني جعفر بن محمّد الفزاري حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن حاتم ، عن أبي حمزة الثمالي قال : سألت أبا جعفر عن قول الله تعالى : (عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) فقال : كان علي يقول لأصحابه : أنا والله النبأ العظيم الّذى اختلف فيّ جميع الأمم بألسنتها ، والله ما لله نبؤ أعظم منّى ، ولا لله آية أعظم منّي.
وحدثني جعفر ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد الرافعي قال : أخبرني محمّد بن حاتم ، عن رجل من أصحابه عن أبي حمزة به لفظا سواء.
روى أبو النضر في تفسيره قال : حدّثني إسحاق بن محمّد البصري قال : حدّثنى محمّد بن الحسين بن شمون [سمعون «ل»] عن عبد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن حمّاد الأنصارىّ ، عن أبان بن تغلب قال : سألت أبا جعفر عن قول الله : (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ) قال : النبأ العظيم عليّ وفيه اختلفوا لأن رسول الله ليس فيه اختلاف.
وأخبرنا عقيل بن الحسين ، أخبرنا ، عليّ بن الحسين ، أخبرنا محمّد بن عبيد الله ، أخبرنا أبو بكر الآجري بمكة ، أخبرنا موسى بن إبراهيم الخوري ، أخبرنا يوسف بن موسى القطان ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن السدى ، عن عبد خير عن عليّ بن أبي طالب قال : أقبل صخر بن حرب حتّى جلس إلى رسول الله فقال : الأمر بعدك لمن؟ قال : لمن هو منّي بمنزلة هارون من موسى. فأنزل الله (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علىّ (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ) فمنهم المصدق ومنهم المكذب بولايته ، (كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ) وهو ردّ عليهم سيعرفون خلافته انّها حقّ إذ يسألون عنها في قبورهم فلا يبقى ميّت في شرق ولا غرب ولا برّ ولا بحر إلّا ومنكر ونكير يسألانه يقولان للميت : من ربّك وما دينك ومن نبيّك ومن إمامك؟!.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
