«الآية السادسة والخمسون»
قوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)
قد تقدّم ما ورد في نزولها في شأنه عليهالسلام في (ج ٣ ص ٤٧١) عن جماعة من العامة في كتبهم ونستدرك النقل هاهنا عمّن لم ننقل عنهم.
فمنهم العلامة ابن المغازلي الشافعي في «المناقب» (ص ١١٧ نسخة مكتبة صنعاء اليمن) قال :
أخبرنا الحسن بن أحمد بن موسى ، نا هلال بن محمّد ، ثنا إسماعيل بن علي ابن رزين بن عثمان ، أنبأ أبى ، أنبأ أخى دعبل بن عليّ ، ثنا مجاشع ، عن عمر ابن ميسرة بن عبد الكريم الجزري الخدري ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه سئل من قول الله عزوجل : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً) قال : سأل قوم النّبي صلىاللهعليهوسلم قالوا : فيمن نزلت هذه الآية يا نبىّ الله؟ قال : إذا كان يوم القيامة عقد لواء من نور أبيض فإذا مناد ليقم سيّد المؤمنين ومعه الّذين آمنوا بعد بعث محمّد فيقوم عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه فيعطى اللواء من النور الأبيض بيده جميع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لا يخالطهم غيرهم حتّى يجلس على منبر من نور ربّ العزّة ويعرض الجميع عليه رجلّا رجلّا فيعطى أجرهم ونورهم فإذا أتى علي آخرهم قيل لهم : قد عرفتم صفتكم ومنازلكم من الجنّة إنّ ربّكم يقول لكم عندي مغفرة وأجر عظيم يعنى الجنّة فيقوم عليّ والقوم تحت لوائه معهم حتّى يدخل بهم الجنّة ثمّ يرجع إلى منبره فلا يزال يعرض
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
