قد غويت في حبّ عليّ. فأنزل الله تعالى (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) ـ إلى قوله ـ (وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى).
ورواه عن ابن عبّاس زين العابدين والضحاك ، وربيعة السعدي كما في أمالى ابن بابويه.
وفي (ص ٢٠٤ ، الطبع المذكور).
حدّثنا الفضل بن محمّد الكاتب ، حدّثنا الدهني ، حدّثنا عليّ بن إبراهيم الجرجاني ، حدّثنا محمّد بن الفضل بن حاتم ، حدّثنا الحسين بن علي ، عن عمّه وابن عون ، عن زرارة بن أوفى قال : قال عبد الله بن عبّاس : بينا أنا عند النّبى صلىاللهعليهوآله في مسجده بعد العشاء الآخرة ، وعنده جماعة من أصحابه إذا انقضّ نجم فقال : من انقضّ هذا النجم في حجرته فهو الوصي من بعدي. فوثبت الجماعة ، فإذا النجم قد انقضّ في حجرة على فقالوا : لقد ضلّ محمّد في حبّ علي. فأنزل الله (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ، ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى).
حدّثنا محمّد بن عثمان النسوى ، حدّثنا يعقوب بن سفيان ، حدّثنا آدم بن أبي أناس ، حدّثنا سفيان ، عن السدى ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قول الله : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) قال : لما جمعت الأنصار لرسول الله سبعمائة دينار وأتوا بها إليه فقالوا : قد جمعنا لك هذه فاقبلها منا. فأنزل الله (قُلْ : لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ) على تبليغ الرسالة والقرآن «أجرا» أي جعلا (إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى) يعنى إلّا حبّ أهل بيتي. فقال المنافقون : إنه يريد منا أن نحب أهل بيته ، فأنزل الله (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) يعنى والقرآن إذا نزل نجما على محمّد (ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ) ما كذب محمّد (وَما غَوى) إنما فضّل أهل بيته من قولي (وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) يعني فيما قاله رسول الله في فضل أهل بيته (إِنْ هُوَ) يعني القرآن (إِلَّا وَحْيٌ) من الله في فضل أهل بيته ، ومحمّد بوحي من الله يقول ، الآية.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
