«الآية الثامنة والعشرون»
قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)
قد تقدّم ما ورد في نزولها في شأنه عليهالسلام في (ج ٣ ص ٣٢٠) عن جماعة من العامة في كتبهم ونستدرك النقل هاهنا عمّن لم ننقل عنهم :
فمنهم العلامة ابن كثير الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج ٧ ص ٣٤٩ ، الطبع المذكور) قال :
قال الحافظ الخطيب البغدادي : ثنا عبد الله بن علي بن محمّد بن بشران ، أنا علي ابن عمر الحافظ ، أنا أبو نصر حبشون بن موسى بن أيّوب الخلّال ، ثنا عليّ بن سعيد الرّملي ، ثنا ضمرة بن ربيعة القرشي ، عن ابن شوذب ، عن مطر الورّاق ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة ، قال : من صام ثماني عشرة من ذي الحجّة كتب له صيام ستّين شهرا وهو يوم غدير خم لما أخذ النّبي صلىاللهعليهوسلم بيد عليّ بن أبي طالب فقال : «ألست وليّ المؤمنين؟ قالوا : بلى يا رسول الله! قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه» فقال عمر بن الخطّاب : بخّ بخّ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كلّ مسلم فأنزل الله عزوجل (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ).
ورواه في «أنوار الرشاد» (ص ٢١) عن أبي هريرة بعين ما تقدّم عن «البداية والنهاية» لكنّه ذكر بدل قوله مولى كل مسلم : مولى كل مؤمن ومؤمنة.
ومنهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن أحمد أخطب خوارزم في «مقتل الحسين» (ص ٤٨ و ٤ ط الغرى):
روى هذا الحديث (أي نزول (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)) من الصحابة عمر وعلي والبراء بن عازب وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد الله والحسين بن علي
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
