فلا تباهلوا فتهلكوا فأذعنوا لرسول الله وبذلوا له الجزية ألفي حلة حمراء وثلاثين درعا من حديد فقال النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفسي بيده لو تباهلوا لمسخوا قردة وخنازير ولاصطرم عليهم الوادي نارا واستأصل الله نجران وأهله حتّى الطير على الشجر وهو دليل على نبوّة وفضل من اتى بهم من أهل بيته.
ومنهم العلامة ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي في «طوالع الأنوار» (مخطوط) قال :
انه ثبت بالأخبار الصّحيحة أنّ المراد من قوله تعالى : حكاية : (فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ) عليّ ولا شكّ أنّ عليّا ليس نفس محمّد بعينه بل المراد به أنّ عليّا بمنزلة النّبيّ وأنّ عليّا هو أقرب النّاس إلى رسول الله فضلا وإذا كان كذلك كان أفضل الخلق بعده إلخ.
ومنهم الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ٥٣ ط مطبعة السعادة بالقاهرة) قال :
وقد نزلت هذه الآية (أي آية المباهلة) سنة عشر من الهجرة ، ويأتي نزولها عند ذكر وفد نجران. وقد روى الجمهور بطرق مستفيضة ، أنها نزلت في أهل البيت وأن أبناءنا إشارة إلى سيّدنا الحسن وسيّدنا الحسين ، رضياللهعنهما ، ونساءنا إلى فاطمة ، وأنفسنا إلى عليّ ولا يجوز (أما أنفسنا) أن يكون المراد به غير عليّ بن أبي طالب ، لما ذكره صاحب مجمع البيان وغيره ، من أنه لا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنّما يصح أن يدعو غيره ، وإذا كان قوله وأنفسنا أن يكون إشارة إلى غير الرّسول وجب أن يكون إشارة إلى علىّ لأنه لا أحد يدّعى دخول غير أمير المؤمنين عليّ وزوجته وولديه في المباهلة.
والحاصل أن أنفسنا مراد به عليّ بن أبى طالب ، إما وحده أو مع النّبي صلىاللهعليهوسلم اختار الأوّل الشعبي فيما حكاه عنه الواحدي ، فقال : أبناءنا الحسن والحسين ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٤ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2751_ihqaq-alhaq-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
