فقال لها : يا عمّة كوني الليلة عندنا لأمر قامت فلمّا كان وقت الفجر اضطربت نرجس فقامت إليها حكيمة فوضعت المولود المبارك فلمّا رأته حكيمة أتت به الحسن رضياللهعنهم وهو مختون فأخذه ومسح بيده على ظهره وعينيه وأدخل لسانه في فيه ، وأذّن في اذنه اليمنى وأقام في الأخرى.
ثمّ قال : يا عمّة اذهبي به إلى امّه فردته إلى امّه قالت حكيمة : ثمّ جئت من بيتي إلى أبي محمّد الحسن فإذا المولود بين يديه في ثياب صفر وعليه من البهاء والنور أخذ حبه مجامع قلبي فقلت : يا سيدي هل عندك من علم في هذا المولود المبارك؟ فقال : يا عمة هذا المنتظر الّذي بشرنا به ، فخررت لله ساجدة شكرا على ذلك ثمّ كنت أتردد إلى الحسن فلا أرى المولود فقلت : يا مولاي ما فعل سيّدنا المنتظر؟ قال : استودعناه الله الّذي استودعته امّ موسى عليهماالسلام ابنها ، وقالوا : آتاه الله تبارك وتعالى الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين كما قال تعالى : (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وقال تعالى : وقالوا : (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) ، وطوّل الله تبارك وتعالى عمره كما طوّل عمر الخضر والياس عليهماالسلام.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
