ونقل عن «كشف الغمّة» قولا بأنّه عليهالسلام ولد في ثلاث وعشرين من رمضان وقد اتّفقوا على أنّ ولادته في سرّ من رأى وهو سمّى رسول الله صلىاللهعليهوسلم اسمه اسمه وكنيته كنيته ولا يجوز ذكر اسمه في زمان الغيبة وألقابه الشريف المهدى والقائم والمنتظر والحجة.
وأمّا صفته عليهالسلام شابّ مرفوع القامة حسن الوجه والشعر يسيل شعره على منكبيه أقنى الأنف أجلى الجبهة ، بوّابه محمّد بن عثمان ، معاصره المعتمد قيل : غاب في السرداب والحرس عليه وكان ذلك سنة ستّ وسبعين ومائتين للهجرة وهذا طرف يسير ممّا جاء من النصوص الدّالّة على الإمام الثاني عشر عن الأئمّة الثقات ، والروايات في ذلك كثيرة أضربنا عن ذكرها وقد دونها أصحاب الحديث في كتبهم واعتنوا بجمعها ولم يتركوا شيئا ، وممّن اعتنى بذلك وجمعه إلى الشرح والتفصيل الشيخ الإمام جمال الدين أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم الشهير بالنعماني في كتابه الّذي صنّفه ملأ الغيبة في طول الغيبة.
وجمع الحافظ أبو نعيم أربعين حديثا في أمر المهدى خاصّة.
وصنّف الشيخ أبو عبد الله محمّد بن يوسف الگنجي الشافعي في ذلك كتابا سمّاه البيان في أخبار صاحب الزمان وقال : روى ابن الخشاب في كتابه مواليد أهل البيت يرفعه بسنده إلى عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام أنّه قال : الخلف الصالح من ولد أبي محمّد الحسن بن عليّ وهو صاحب الزمان القائم المهديّ.
ومنهم العلامة ابن حجر الهيتمى في «الصواعق» (ص ١٢٤ ط مصر) قال :
ولم يخلف غير ولده أبي القاسم محمّد الحجّة ، وعمره عند وفاة أبيه خمس سنين لكن آتاه الله فيها الحكمة ، ويسمّى القاسم المنتظر قيل : لأنّه ستر بالمدينة وغاب ، فلم يعرف أين ذهب.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
