بنور ربّها ووضع ميزان العدل بين النّاس فلا يظلم أحد أحدا وهو الّذي تطوى له الأرض ولا يكون له ظلّ وهو الّذي ينادى مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض ألا إنّ حجّة الله قد ظهر عند بيت الله فاتّبعوه فإنّ الحقّ فيه ومعه وهو قول الله عزوجل (إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ) ـ. وقول الله عزوجل : (يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) ويوم يسمعون الصّيحة بالحقّ ذلك يوم الخروج أى خروج ولدي القائم المهديّ عليهالسلام.
الثاني
ما رواه جماعة من أعلام القوم :
منهم العلامة الشيخ ابراهيم بن محمد بن أبى بكر بن حمويه الحموينى المتوفى سنة ٧٢٢ في كتابه «فرائد السمطين» (المخطوط).
روى بإسناده إلى أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني قال : سمعت دعبل ابن عليّ الخزاعي يقول : أنشدت مولاي الرضا عليهالسلام قصيدتي الّتي أوّلها :
|
مدارس آيات خلت من تلاوة |
|
فلمّا انتهيت إلى قولي : |
|
خروج امام لا محالة كائن |
|
يقوم على اسم الله والبركات |
|
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل |
|
ويجزى على النعماء والنقمات |
بكى الرضا بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه إلىّ ثمّ قال : يا خزاعي نطق روح القدس على لسانك بهذين البيتين فهل تدرى من هذا الإمام ومتى يقوم؟ فقلت : لا يا مولاي إلّا أنّي سمعت بخروج امام منكم يطهّر الأرض من الفساد يملأها عدلا فقال : يا دعبل الإمام بعدي محمّد ابني وبعد محمّد ابنه عليّ وبعد عليّ ابنه الحسن وبعد الحسن ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره ، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا ،
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١٣ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2750_ihqaq-alhaq-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
