ابن جريح ، عن عبد الله بن عمر قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم على المنبر يخطب النّاس فخرج الحسن بن عليّ رضى الله عنه في عنقه بخرقة يجرّها ، فعثر فيها ، فسقط على وجهه ، فنزل رسول الله صلىاللهعليهوسلم عن المنبر يريده ، فلمّا رآه النّاس أخذوا الصّبيّ فأتوه به ، فحمله ، فقال : قاتل الله الشّيطان إنّ الولد فتنة والله ما علمت أنّي نزلت عن المنبر حتّى أوتيت به.
ومنهم علامة الأدب الشيخ الحسين بن محمد بن مفضل أبو القاسم الراغب الاصبهانى المتوفى سنة ٥٦٥ في «محاضرات الأدباء» (ج ١ ص ٣٢١ طبع مكتبة الحيات في بيروت) قال :
كان النبيّ صلىاللهعليهوسلم يخطب ، فطلع الحسن رضى الله عنه يتخطّى النّاس فسقط فنزل النبيّ صلىاللهعليهوسلم فتناوله ثمّ رجع فقال : والّذي نفسي بيده ما علمت كيف نزلت صدق الله عزوجل (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ).
ومنهم العلامة ابن أبى الحديد في «شرح النهج» (ج ٤ ص ١٠ ط القاهرة) قال:
وروى المدائني ، عن زيد بن أرقم قال : خرج الحسن عليهالسلام وهو صغير وعليه برد ورسول الله صلىاللهعليهوآله يخطب فعثر فسقط فسقط فقطع رسول الله صلىاللهعليهوسلم الخطبة ونزل مسرعا إليه وقد حمله النّاس فتسلمه وأخذه على كتفه وقال : انّ الولد لفتنة لقد نزلت إليه وما أدرى ثمّ صعد فأتمّ الخطبة.
ومنهم علامة العرفان والسلوك والاخلاف أبو حامد الشيخ محمد بن محمد الغزالي الطوسي المتوفى سنة ٥٠٥ في «مكاشفة القلوب» (ص ٢٣٠ ط مصطفى ابراهيم تاج بالقاهرة) قال :
تعثر الحسن والنّبيّ صلىاللهعليهوسلم على منبره فنزل فحمله وقرء قوله تعالى : (أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
