ومن كلامه عليهالسلام لما أحاطت به أعداؤه
فاستنصتهم فأبوا أن ينصتوا
ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إلىّ فتسمعوا قولي وإنّما أدعوكم إلى سبيل الرّشاد فمن أطاعني كان من المرشدين ، ومن عصاني كان من المهلكين ، وكلّكم عاص لأمري غير مستمع لقولي ، قد انخزلت عطيّاتكم من الحرام ، وملئت بطونكم من الحرام فطبع الله على قلوبكم ، ويلكم ألا تنصتون؟ ألا تسمعون؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد وقالوا : أنصتوا له فقال الحسين : تبّا لكم أيّتها الجماعة وترحا أفحين استصرختمونا والهين متحيّرين فأصرخناكم مؤدين مستعدّين سللتم علينا سيفا في رقابنا وحششتم علينا نار الفتن الّتي جناها عدوّكم وعدوّنا فأصبحتم إلبا على أوليائكم ويدا عليهم لأعدائكم بغير عدل أفشوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم إلّا الحرام من الدّنيا أنالوكم وخسيس عيش طمعتم فيه من غير حدث كان منّا ولا أرى تفيل لنا فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا تركتمونا فتجهّزتموها والسيف لم يشهر والجاش طامن والرأى لم يستحصف ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبا وتداعيتم إليها كتداعي الفراش فقبحا لكم فانّما أنتم من طواغيت الامّة وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب ونفثة الشيطان وعصبة الآثام ومحرّفي الكتاب ومطفئ السنن وقتلة أولاد الأنبياء ومبيري عترة الأوصياء وملحقي العهار بالنسب ومؤذى المؤمنين ، وصراخ أئمّة المستهزئين الّذين جعلوا القرآن عضين وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون وإيّانا تخذلون أجل والله الخذل فيكم معروف وشجت عليه عروقكم وتوارثته أصولكم وفروعكم ونبتت عليه قلوبكم
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
