ومن خطبة له عليهالسلام غداة يوم العاشوراء
عباد الله اتّقوا الله وكونوا من الدّنيا على حذر فإن الدّنيا لو بقيت لأحد أو بقي عليها أحد لكانت الأنبياء أحقّ بالبقاء وأولى بالرضا وأرضى بالقضاء ، غير انّ الله تعالى خلق الدّنيا للبلاء ، وخلق أهلها للفناء ، فجديدها بال ونعيمها مضمحلّ وسرورها مكفهر والمنزل بلغة والدار قلعة ف (تَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى ، وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
رواها ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج ٤ ص ٣٣٣ ط روضة الشام) قال : خطب عليهالسلام في اليوم الّذي استشهد فيه فحمد الله واثنى عليه ، ثمّ قالها.
ورواه في «كفاية الطالب» (ص ٢٨٢ ط الغرى) قال :
أخبرنا فرج بن عبد الله الحبشي فتى أبي جعفر القرطبي ، أخبرنا الحافظ أبو محمّد القاسم بن الحافظ أبي القاسم ، أخبرنا القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى القرشي ، أخبرنا سهل بن بشر الأسفرايني ، أخبرنا محمّد بن الحسين بن أحمد السري ، أخبرنا الحسن بن رشيق ، حدّثنا يموت بن المزرع ، حدّثنا محمّد بن الصباح السماك ، حدّثنا بشر بن طامحة ، عن رجل من همذان. فذكرها بعينها.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
