ومن خطبة له عليهالسلام بذي حسم
قال عقبة بن أبي العيزاز : قام حسين عليهالسلام بذي حسم فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال:
إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها واستمرّت جدا فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون انّ الحقّ لا يعمل به وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله محقّا فإنّي لا أرى الموت إلّا شهادة ، ولا الحياة مع الظّالمين إلّا برما.
(إلى أن قال :) فترقرقت عينا حسين عليهالسلام ولم يملك دمعه ثمّ قال : منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ، اللهمّ اجعل لنا ولهم الجنّة نزلا واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ من رحمتك ورغائب مذخور ثوابك.
رواه الحافظ محمّد بن جرير الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج ٤ ص ٣٠٥ ط الاستقامة بمصر).
ورواه الحافظ ابن عبد ربّه الأندلسي في «عقد الفريد» (ج ٢ ص ٢١٨ ط الشرقيّة بمصر) قال :
(عليّ بن عبد العزيز) قال : حدّثني الزّبير قال : حدّثني محمّد بن الحسين قال : لمّا نزل عمر بن سعد بالحسين وأيقن أنّهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : قد نزل بي ما ترون من الأمر ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها واشمأزت فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء الأخنس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحقّ لا يعمل به والباطل لا ينهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
