أخبرنا المعمر بقيّة السلف محمّد بن سعيد بن الموفّق بن الخازن النيسابوري ببغداد أخبرتنا فخر النساء شهدة بنت أحمد بن الفرج الأبري ، أخبرنا النقيب أبو الفوارس طراد بن محمّد بن عليّ الزينبي ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن بشران ، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي ، حدّثنا عبد الله بن أبي الدّنيا ، أخبرني العبّاس بن هشام بن محمّد الكوفي ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كان رجل من بني أبان بن دارم يقال له زرعة شهد قتل الحسين عليهالسلام فرمى الحسين عليهالسلام بسهم فأصاب حنكه فجعل يلتقي الدّم ثمّ يقول هكذا إلى السّماء فيرمى به وذلك أنّ الحسين عليهالسلام دعا بماء ليشرب ، فلمّا رماه حال بينه وبين الماء قال : اللهمّ ظمئه اللهمّ ظمئه ، قال : فحدّثني من شهده وهو يموت وهو يصيح من الحرّ في بطنه والبرد في ظهره وبين يديه المرج (١) والثلج وخلفه الكانون وهو يقول : اسقوني أهلكني العطش ، فيؤتى بالعسّ العظيم فيه السويق والماء واللّبن لو شربه خمسة لكفاهم فيشربه ثمّ يعود ويقول : اسقوني أهلكني العطش ، فانقدت بطنه كانقداد البعير.
قلت : رواه ابن أبي الدّنيا في كتابه وابن عساكر في تاريخه عن ابن طاوس عن طراد فكأنّي سمعته عنه.
أخبرني بهذا شيخي شيخ الشيوخ عبد الله بن عمر بن حمويه ، أخبرتنا شهدة.
فذكره ، وبه قال الطبراني : حدّثنا الحضرمي. فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «المعجم الكبير».
ومنهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٩٦ مخطوط): روى الحديث بعين ما تقدّم عن «كفاية الطّالب» لكنّه أسقط قوله فجعل يلتقي الدّم ثمّ يقول هكذا إلى السّماء فيرمى به ، وبدل قوله اللهمّ ظمّئه : اللهمّ أظمئه.
__________________
(١) الظاهر أنه من غلط النسخة والصحيح : المراوح كما في نسخة وسيلة المآل.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
