ومنهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ٢ ص ٩٨ ط مطبعة الزهراء) قال :
وبهذا الإسناد (أي الإسناد المتقدّم في كتابه) عن الرئيس أبي الفتح هذا حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن الحسين الحنفيّ بالريّ ، حدثنا عبد الله بن جعفر الطبري حدّثنا عبد الله بن محمّد التميمي ، حدّثنا محمّد بن الحسن العطّار ، حدّثنا عبد الله بن محمّد الأنصاري ، حدّثنا عمارة بن زيد ، حدثنا بكر بن حارثة عن محمّد بن إسحاق ، عن عيسى بن عمر ، عن عبد الله بن عمرو الخزاعي ، عن هند بنت الجون ، قالت : نزل رسول الله صلىاللهعليهوآله بخيمة خالتي ومعه أصحاب له ، فكان من أمره في الشّاة ما قد عرفه النّاس ، فكان في الخيمة هو وأصحابه حتّى أبرد ، وكان اليوم قايظا شديدا حرّه ، فلمّا قام من رقدته دعا بماء فغسل يديه فأنقاهما ثمّ مضمض فاه ومجّه على عوسجة كانت إلى جنب خيمة خالتي ثلاث مرّات ، واستنشق ثلاثا ، وغسل وجهه ثلاثا ، وذراعيه ثلاثا ، ثمّ مسح برأسه ما أقبل منه وأدبر مرّة واحدة ثمّ غسل رجليه ظاهرهما وباطنهما والله ما عاينت أحدا فعل ذلك ، ثمّ قال : إنّ لهذه العوسجة شأنا ثمّ فعل من كان معه من أصحابه مثل ذلك ، ثمّ قام فصلّى ركعتين فعجبت أنا وفتيات الحيّ من ذلك وما كان عهدنا بالصّلاة ولا رأينا مصلّيا قبله ، فلمّا كان من الغد أصبحنا وقد علت العوسجة حتّى صارت كأعظم دوحة عاليه وأبهى ، وقد خضد الله شوكتها ، ووشجت عروقها ، وكثرت أفنانها ، واخضر ساقها ، ثمّ أثمرت بعد ذلك فأينعت بثمر كان كأعظم ما يكون من الكمأة في لون الورس المسحوق ، ورائحة العنبر وطعم الشّهد ، والله ما أكل منها جائع إلّا شبع ولا ظمآن إلّا روى ، ولا سقيم إلّا برئ ، ولا ذو حاجة وفاقة إلّا استغنى ، ولا أكل ورقها بعير ولا ناقة ولا شاة إلّا سمنت ودرّ لبنها فرأينا النّماء والبركة في أموالنا منذ يوم نزل عليهالسلام ، وأخصبت بلادنا وأمرعت ، فكنّا نسمّى تلك الشّجرة المباركة ، وكان ينتابنا من حولنا من أهل البوادي يستظلّون بها ويتزوّدون
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
