قال : فما فعلت الخمسمائة دينار ، قال : هي عندي قال : أحضرها ، قال : فدفع الدّراهم والدّنانير إلى الرّجل وقال : هات من يحمل معك هذا المال فأتاه بالحمّالين فدفع إليهم الحسين رداءه لكراء حملهم حتّى حملوه معه ، فقال مولى له : والله ما بقي عندنا درهم واحد ، فقال لكنّى أرجو أن يكون لي بفعلي هذا أجر عظيم.
كرمه وفتوّته
فممّا روى فيهما ما رواه القوم :
منهم العلامة الشيخ نور الدين على بن الصباغ المالكي المتوفى ٨٥٥ في «الفصول المهمة» (ص ١٥٩ ط الغرى) قال :
قال أنس كنت عند الحسين عليهالسلام فدخلت عليه جارية فجاءته بطاقة ريحان ، فقال : أنت حرّة لوجه الله تعالى ، فقلت له : جارية تحييك بطاقة ريحان لاحظّ لها ولا بال فتعتقها فقال : أما سمعت قوله تعالى : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها) وكان أحسن منها عتقها.
ومنهم العلامة الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٨٣ مخطوط) قال :
وروى عن أنس أنّه قال : كنت عند الحسين فدخلت عليه جاريه له فجاءته بطاقة ريحان فعتقها فقال : أما سمعت قول الله تعالى : (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
