مروءته
فممّا روى فيها ما رواه القوم :
منهم الحافظ محمد بن جرير الطبري في «تاريخ الأمم والملوك» (ج ٤ ص ٣٠١ ط الاستقامة بمصر) قال :
وجاء القوم وهم ألف فارس مع الحرّ بن يزيد التميمي اليربوعي حتّى وقف هو وخيله مقابل الحسين في حرّ الظهيرة ، والحسين وأصحابه معتمّون متقلّد وأسيافهم فقال الحسين لفتيانه : اسقوا القوم وأرووهم من الماء ورشّفوا الخيل ترشيفا ، فقام فتيانه فرشفوا الخيل ترشيفا فقام فتية وسقوا القوم من الماء حتّى أرووهم وأقبلوا يملئون القصاع والأتوار والطساس من الماء ثمّ يدنونها من الفرس فإذا عبّ فيه ثلاثا أو أربعا أو خمسا عزلت عنه وسقوا آخر حتّى سقوا الخيل كلها.
وفي (ص ٣٠٢ ، الطبع المذكور).
قال هشام : حدّثني لقيط عن عليّ بن طعان المحاربي كنت مع الحرّ بن يزيد فجئت في آخر من جاء من أصحابه ، فلمّا رأى الحسين ما بي وبفرسي من العطش قال : أنخ الرّاوية والرّاوية عندي السّقاء ، ثمّ قال : يا ابن أخي أنخ الجمل فأنخته فقال : اشرب فجعلت كلّما شربت سال الماء من السقاء ، فقال الحسين : اخنث السقاء أى اعطفه قال : فجعلت لا أدري كيف أفعل ، قال : فقام الحسين فخنثه فشربت وسقيت فرسي.
ومنهم العلامة ابن الأثير في «الكامل» (ج ٣ ص ٢٧٩ ط المنيرية بمصر):
روى الحديث بعين ما تقدّم أوّلا عن «تاريخ الإسلام» لكنّه أسقط قوله : والحسين وأصحابه معتمّون متقلّد وأسيافهم.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
