يا رسول الله؟ فقال : رجل يقال له يزيد لا بارك الله في نفسه ، وكأنّي أنظر إلى مصرعه ومدفنه بها وقد اهدى رأسه ، والله ما ينظر أحد إلى رأس ولدي الحسين فيفرح إلّا خالف الله بين قلبه ولسانه ، يعني ليس في قلبه ما يكون بلسانه من الشّهادة ، قال : ثمّ رجع النّبيّ من سفره ذلك مغموما فصعد المنبر. فخطب ووعظ ، والحسين بين يديه مع الحسن ، فلمّا فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسين ، ورفع رأسه إلى السّماء ، وقال : اللهمّ إنّي محمّد عبدك ونبيّك وهذان أطائب عترتي وخيار ذرّيتي وارومتي ومن اخلفهما في امّتي ، اللهم وقد أخبرني جبرئيل بأنّ ولدي هذا مقتول مخذول ، اللهم فبارك لي في قتله واجعله من سادات الشهداء ، إنّك على كلّ شيء قدير اللهمّ ولا تبارك في قاتله وخاذله ، قال : فضجّ النّاس في المسجد بالبكاء ، فقال النّبيّ : أتبكون ولا تنصرونه ، اللهمّ فكن له أنت وليّا وناصرا.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
