عيسى اشهدوا وكفى بالله شهيدا على امّتي بما كافوني في ابني وولدي من بعدي فدنا منه ملك من الملائكة فقال : قطعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الملك الموكّل بسماء الدّنيا أمرنى الله تعالى بالطاعة لك فلو أذنت لي أنزلتها على امّتك فلا يبقى منهم أحد ، ثمّ قام ملك آخر فقال : قطعت قلوبنا يا أبا القاسم أنا الموكّل بالبحار أمرنى الله بالطّاعة لك فإن أذنت لي أرسلتها عليهم فلا يبقى منهم أحد فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم يا ملائكة ربّي كفّوا عن امّتي فإنّ لي ولهم موعدا لن اخلفه ، فقام إليه آدم عليهالسلام فقال : جزاك الله خيرا من نبيّ أحسن ما جوزي به نبيّ عن امّته ، فقال له الحسن : يا جدّاه هؤلاء الرقود هم الّذين يحرسون أخي وهم الّذين أتوا برأسه ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوسلم : يا ملائكة ربّي اقتلوهم بقتلهم ابني فو الله ما لبثت إلّا يسيرا حتّى رأيت أصحابي قد ذبحوا أجمعين ، قال : فلصق بي ملك ليذبحني فناديته : يا أبا القاسم أجرنى وارحمني يرحمك الله ، فقال : كفوا عنه ودنا منّى ، وقال : أنت من السبعين رجلا؟ قلت : نعم ، فألقى يده في منكبى وسحبنى على وجهى وقال : لا رحمك الله ولا غفر لك احرق الله عظامك بالنار فلذلك أيست من رحمة الله؟ فقال الأعمش : إليك عنّى فإنّى أخاف ان أعاقب من أجلك ـ ا ه.
من شرح الشفاء للعلّامة التلمسانى من الفصل الرابع والعشرين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
