قال جبريل : إنّ قاتل الحسين لعين هذه الامّة
وقال له النّبي صلىاللهعليهوآله عند وفاته وقد ضمّه إلى صدره :
إنّ لي ولقاتلك مقاما للخصومة. (وقد ذكرهما
معاوية في وصيّته ليزيد)
ما رواه القوم :
منهم العلامة الخوارزمي في «مقتل الحسين» (ج ١ ص ١٧٣ ط الغرى) قال :
فقد حدّثني ابن عبّاس فقال : حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآله عند وفاته وهو يجود بنفسه وقد ضمّ الحسين إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب أرومتي ، وأبرار عترتي وخيار ذرّيتي ، لا بارك الله فيمن لم يحفظه من بعدي ، قال ابن عبّاس : ثمّ أغمي على رسول الله ساعة ثمّ أفاق فقال : يا حسين إنّ لي ولقاتلك يوم القيامة مقاما بين يدي ربّي وخصومة وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصما لمن قاتلك يوم القيامة ؛ يا بنيّ فهذا حديث ابن عباس وأنا احدّثك عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أتاني يوما حبيبي جبرئيل فقال : يا محمّد إنّ امّتك تقتل ابنك حسينا وقاتله لعين هذه الامّة ، ولقد لعن النبيّ صلىاللهعليهوسلم قاتل حسين مرارا ، فانظر يا بنيّ ، ثمّ انظر أن تتعرض له بأذى فانه مزاج ماء رسول الله وحقّه والله يا بنيّ عظيم ، وقد رأيتني كيف كنت احتمله في حياتي واضع له رقبتي ، وهو يجبهني بالكلام القبيح الّذي يوجع قلبي فلا أجيبه ولا اقدر له على حيلة لأنّه بقيّة أهل الله بأرضه في يومه هذا وقد أعذر من أنذر ، ثمّ أقبل معاوية على الضحّاك بن قيس الفهري ومسلم بن عقبة المري وهما من أعظم قواده وهما اللّذان كانا يأخذان البيعة ليزيد فقال لهما : اشهدا على مقالتي هذه فو الله لو فعل بي الحسين وفعل لاحتملته ، ولم يكن الله تعالى يسألني عن دمه أفهمت عنّي يا بنيّ ما أوصيتك به ، قال : قد فهمت يا أمير المؤمنين.
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
