|
فأبوا أبا وهب ولو قبلوا |
|
لقرنت بين الشفع والوتر |
|
حبسوا عنانك إذ جزيت ولو |
|
تركوا عنانك لم تزل تجرى |
وسمّاك الله في كتابه فاسقا وسمّى أمير المؤمنين مؤمنا حيث تفاخرتما فقلت له : اسكت يا عليّ فأنا أشجع منك جنانا وأطول منك لسانا ، فقال لك عليّ : اسكت يا وليد فأنا مؤمن وأنت فاسق ، فأنزل الله تعالى في مواقفه قوله : (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) ثمّ أنزل فيك على موافقته قوله : (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ومهما نسيت فلا تنس قول الشاعر فيك وفيه :
|
أنزل الله والكتاب عزيز |
|
في عليّ وفي الوليد قرانا |
|
فثبوا الوليد إذ ذاك فسقا |
|
وعليّ مبوّأ إيمانا |
|
ليس من كان مؤمنا عمرك الله |
|
كمن كان فاسقا خوانا |
|
سوف يدعى الوليد بعد قليل |
|
وعليّ إلى الحساب عيانا |
|
فعلىّ يجزى بذاك جنانا |
|
ووليد يجزى بذاك هوانا |
|
ربّ جدّ لعقبة بن أبان |
|
لابس في بلادنا ثباتا |
وما أنت وقريش إنّما أنت علج من أهل صفورية ، واقسم بالله لأنت أكبر في الميلاد وأسنّ ممّا تدعى إليه.
وأمّا أنت يا عتبة فو الله ما أنت بحصيف فأجيبك ، ولا عاقل فأحاورك وأعاتبك وما عندك خير يرجى ولا شرّ يتّقى ، وما عقلك وعقل أمتك إلّا سواء ، وما يضرّ عليّا لو سببته على رءوس الأشهاد ، وأمّا وعيدك إيّاى بالقتل فهلّا قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك ، فقال فيك نصر بن حجاج :
|
يا للرجال وحادث الأزمان |
|
ولسبّة تخزي أبا سفيان |
|
نبّئت عتبة خانه في عرسه |
|
جبس لئيم الأصل في لحيان |
وكيف ألومك على بغض عليّ وقد قتل خالك الوليد مبارزة يوم بدر وشرك حمزة
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
