وتستميلون بالأموال ، وأنّه كان صاحب راية رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم بدر ، وأنّ راية المشركين كانت مع معاوية ومع أبيه ، ثمّ لقيكم يوم احد ويوم الأحزاب ومعه راية رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ومعك ومع أبيك راية الشرك ، وفي كلّ ذلك يفتح الله له ويفلج حجّته وينصر دعوته ويصدق حديثه ورسول الله صلىاللهعليهوسلم في تلك المواطن كلّها عنه راض وعليك وعلى أبيك ساخط ، وبات يحرس رسول الله صلىاللهعليهوسلم من المشركين وفداه بنفسه ليلة الهجرة حتّى أنزل الله فيه : (مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) وأنزل فيه : (إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ) وقال له رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» «وأنت أخي في الدّنيا والآخرة» وجاء أبوك على جمل أحمر يوم الأحزاب يحرّض الناس وأنت تسوقه وأخوك عتبة هذا يقوده فرآكم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فلعن الراكب والقائد والسائق ، أتنسى يا معاوية الشعر الّذي كتبته إلى أبيك لمّا همّ أن يسلم تنهاه عن الإسلام :
|
يا صخر لا تسلمن يوما فتفضحنا |
|
بعد الّذين ببدر أصبحوا مزقا |
|
خالي وعمّي وعمّ الامّ نالتهم |
|
وحنظل الخير قد أهدى لنا الارقا |
|
لا تركنّ إلى أمر تقلّدنا |
|
والرّاقصات بنعمان به الخرقا |
|
فالموت أهون من قول العداة لقد |
|
حاد ابن حرب عن العزّى إذا فرقا |
والله لما أخفيت من أمرك أكبر ممّا أبديت ، وأنشدكم الله أتعلمون أنّ عليّا حرّم الشّهوات على نفسه بين أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم فأنزل فيه : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللهُ لَكُمْ) وأنت يا معاوية دعا عليك رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمّا أراد أن يكتب كتابا إلى بني خزيمة فبعث إليك فنهمك إلى يوم القيامة فقال : اللهمّ لا تشبعه ، وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث أكابر أصحابه إلى بني قريظة فنزلوا من حصنهم فهزموا فبعث عليّا بالراية فاستنزلهم على حكم الله وحكم رسوله ، وفعل في خيبر مثلها
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
