ومن فقرات هذه الخطبة
أيّها النّاس إنّ أكيس الكيس التّقى ، وأحمق الحمق الفجور ، وانّكم لو طلبتم بين جابلق وجابلص رجلا جدّه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ما وجدتموه غيري وغير أخي الحسين وقد علمتم أنّ الله تعالى هداكم بجدّي محمّد صلىاللهعليهوسلم فأنقذكم به من الضلالة ورفعكم به من الجهالة ، وأعزّكم به بعد الذلّة ، وكثّركم به بعد القلّة ، وانّ معاوية نازعني حقّا هولي دونه فنظرت اصلاح الامّة وقطع الفتنة ، وقد كنتم بايعتموني على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت ، فرأيت أن أسالم معاوية وأضع الحرب بيني وبينه وقد بايعته ، ورأيت أنّ حقن الدّماء خير من سفكها ولم أرد بذلك إلّا صلاحكم وبقائكم (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ).
رواها العلّامة البدخشي في «مفتاح النجا» (ص ١٢١ مخطوط).
ورواها العلامة أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز البكري الأندلسي في «معجم ما استعجم» (ج ٢ ص ٣٥٤ ط لجنة النشر ، في القاهرة).
بعين ما تقدّم عن «مفتاح النجا» من قوله : أيّها النّاس انّكم لو طلبتم ، إلى قوله : غير أخي ، ثمّ ذكر بعده : (وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ) وأشار بيده إلى معاوية. ثمّ قال : ورواه قاسم بن ثابت بهذا اللّفظ سواء.
ورواها الحافظ عماد الدين أبو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج ٨ ص ٤٢ ط مصر).
بعين ما تقدّم عن «معجم ما استعجم» وزاد بين الفقرتين ، وانّا قد أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أنّ حقن دماء المسلمين خير من إهراقها.
ورواها العلامة الثعالبي في «التمثيل» (ص ٣٠ ط دار احياء الكتب العربية بمصر).
![إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل [ ج ١١ ] إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2748_ihqaq-alhaq-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
